مقالات, مقالات

اسباب التضخم الاقتصادي والوسائل التي تساعد على الحد من تأثير التضخم الاقتصادي

التضخم الاقتصادي هو ظهور تغير نسبي بمستوى الأسعار العام من خلال الاعتماد على استخدام الرقم القياسي الخاص بسعر المستهلك؛ لأنه يساهم بتوضيح كمية العرض من الخدمات والسلع، سواء أكانت مستوردة أو منتجة محليا.

ويعرف التضخم الاقتصادي بأنه زيادة تظهر بشكل مستمر على الأسعار الخاصة بالخدمات والمنتجات، ولم تتمكن السلطات الحكومية من فرض السيطرة عليها.

من التعريفات الأخرى للتضخم الاقتصادي هو ارتفاع تدريجي بالأسعار يظهر نتيجة للتوسع في العرض أو الطلب أو زيادة التكاليف.

أسباب ظهور التضخم الاقتصادي

يعد التضخم من الظواهر الاقتصادية التي تسببها مجموعة من الأسباب، ومن أهمها

  • ظهور زيادة بالطلب الكلي حيث تفسر النظريات المعاصرة للتضخم ظهور فرط في الطلب على الخدمات والمنتجات؛ بمعنى زيادة الطلب على العرض، فتحدد أسعار المنتجات عند ظهور تعادل بين الطلب والعرض، وعندما يظهر فرط بالطلب لسبب معين مع استمرار العرض على طبيعته عندها ترتفع أسعار هذه المنتجات.

  • ظهور انخفاض بالعرض الكلي هو حدوث خلل اقتصادي ناتج عن انخفاض العرض الكلي؛ بسبب مجموعة من العوامل ومنها: الاستخدام الكامل؛ أي وصول الاقتصاد إلى مرحلة يعتمد فيها على تشغيل كافة عناصر الإنتاج؛ مما يؤدي إلى عجز الجهاز الإنتاجي عن توفير كافة حاجات الطلب المرتفع.

  • عدم كفاية الإنتاج حيث قد يفقد المرونة الخاصة به، فلا يستطيع أن يوفر للسوق المنتجات مرتفعة الطلب؛ بسبب نقص العوامل الفنية للإنتاج أو استخدام وسائل إنتاجية قديمة لا توفر المتطلبات الحديثة للسوق.

  • قلة العناصر الإنتاجية مثل المواد الأولية والموظفين.

  • ارتفاع التكاليف الخاصة بالإنتاج وهي ظهور زيادة بأسعار الخدمات والمنتجات بسبب زيادة التكاليف الخاصة بالإنتاج، وتعرف زيادة تكاليف الإنتاج بأنها ارتفاع أسعار الخدمات الخاصة بالعوامل الإنتاجية بمعدل يفوق إنتاجها الحدي، فتؤدي الزيادة الظاهرة بتكاليف العوامل الإنتاجية مع ثبات الإنتاج إلى ارتفاع التكلفة الإنتاجية الوحدوية؛ مما يؤدي إلى زيادة السعر الخاص بالبيع، وإذا لم يرتفع سعر البيع يؤدي ذلك إلى انخفاض الأرباح.

  • الاعتماد على الخدمات والسلع المستوردة هو سبب يظهر في القطاعات الاقتصادية الصغيرة، والمتأثرة بالقطاعات الاقتصادية الأخرى التي تعتمد على استيراد أغلب حاجاتها من الخدمات والمنتجات من الخارج، ويؤدي ذلك إلى ظهور ارتفاع متسارع بأسعار هذه المنتجات والخدمات؛ مما يؤثر على أسعار بيعها التي ترتفع بالأسواق المحلية.

  • الحروب والكوارث الطبيعية تؤثر الحروب والكوارث الطبيعية على الاقتصاد الخاص بالدول فتؤدي إلى تراجع الإنتاج وتقليل نسبة العرض؛ مما يؤدي إلى ظهور زيادة في معدل التضخم، وينتج عن ذلك ارتفاع في المشكلات الاقتصادية العامة، مثل ظهور اضطرابات في العملة المحلية، وظهور عجز في الميزانية.

  • تأثير الفوائد المصرفية حيث لا تحتفظ المصارف بكامل قيمة الودائع بل بنسبة صغيرة منها؛ مما يؤدي إلى صدور النقود الخاصة بالودائع بأضعاف كبيرة ينتج عنها ارتفاع في العرض النقدي، والذي يساهم في ظهور التضخم النقدي، والاعتماد على القروض المالية كوسيلة لتقليل الفجوة الظاهرة بين الطلب والدخل.

الآثار الناتجة عن التضخم الاقتصادي

يؤدي التضخم الاقتصادي إلى ظهور العديد من الآثار المؤثرة بشكل سلبي على الاقتصاد، ومنها

  1. التأثير على التوزيع الخاص بالدخل الوطني الحقيقي وهو إجمالي كميات الخدمات والسلع التي يحصل عليها الأفراد بالاعتماد على الدخل النقدي الخاص بهم، ويظهر تأثير التضخم على الدخل الوطني الحقيقي وفقا للحالات الآتية: ثبات الدخل النقدي مع ارتفاع الأسعار بشكل مستمر؛ مما يؤدي إلى تراجع مستمر بالدخل.

  2. زيادة الدخل النقدي بنسبة أقل من الزيادة بالأسعار مما يؤدي إلى تناقص الدخل الحقيقي بنسبة أقل.

  3. زيادة الدخل النقدي بنسبة متساوية مع زيادة الأسعار مما يؤدي إلى ثبات الدخل الحقيقي.

  4. زيادة الدخل النقدي بنسبة أكبر من الزيادة بالأسعار مما يؤدي إلى زيادة الدخل الحقيقي.

  5. تأثر القوة الشرائية الخاصة بالنقود هو فقدان النقود لقسم من القوة الشرائية الخاصة بها، والناتجة عن الزيادة المستمرة في الأسعار؛ مما يؤدي إلى ضعف الثقة الخاصة بالعملة الوطنية، ويشجع ذلك الأفراد على شراء المنتجات، والعملات الأجنبية، والعقارات.

  6. التأثير سلبيا على ميزان المدفوعات نتيجة لزيادة المعدلات الخاصة بالتضخم الذي يؤدي إلى زيادة إنتاج السلع المحلية، فتقل القدرة التنافسية لهذه السلع في الأسواق العالمية؛ مما ينتج عنه تراجع في حجم الصادرات، وزيادة الطلب على المنتجات المستوردة ذات الأسعار المنخفضة مقارنةً مع المنتجات المحلية المشابهة لها.

  7. تأثر توزيع الثروة هو إعادة توزيع الثروات الخاصة بالمجتمع بشكل عشوائي خلال فترة ظهور التضخم، فيبيع الأفراد ثرواتهم الحقيقية كالعقارات نتيجة للزيادة المستمرة بالأسعار؛ من أجل المحافظة على مستواهم الاستهلاكي الذي اعتادوا عليه، أما الأفراد الذين يمتلكون ثروات مالية فسيخسرون جزءا من قيمتها الحقيقية؛ بسبب زيادة الأسعار وانخفاض القوة الشرائية للدخل.

وسائل الحد من التضخم الاقتصادي

توجد مجموعة من الوسائل التي تساعد على الحد من تأثير التضخم الاقتصادي وهي

  •  الاعتماد على دور وزارة المالية بوضع السياسة المالية الخاصة بالدولة، والتي تساعد على تحديد مصادر الإيرادات، والفائض الناتج عن الموازنة الذي يؤدي إلى خفض كمية السيولة المتاحة، ويساهم ذلك في تقليل نسبة التضخم.

  • رفع نسبة الضرائب المترتبة على المنتجات الكمالية التي يتداولها الأفراد ذوي الدخول المرتفعة.

  • تقليل النفقات الحكومية؛ لأنها تعد من إحدى الوسائل التي تؤدي لزيادة النقود المتداولة في الأسواق؛ لذلك يساهم الحد من النفقات إلى خفض النقود المتداولة في السوق.

Related Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *