مقالات, مقالات

الاشاعات وأثرها على المجتمع

الاشاعات وأثرها على المجتمع

تطلق الإشاعة على كل كلام يشاع بين الناس من دون التثبت من مصدره أو معرفة مدى صحته من كذبه، فيكفي ناشر الإشاعة أن يتلقاه الناس بالسمع ليقوم بنشرها بين الناس وكأنها خبر به مصداقية أو حقيقة.

وقد تستهدف الإشاعة الفرد من خلال تشويه سمعته كالإشاعات التي تستهدف أعراض الناس وحرماتهم، وقد تكون الإشاعة على مستوى الدولة والمجتمع من خلال الإشاعات التي تستهدف نشر الفوضى والبلبلة في المجتمع وإحداث مشاعر الخوف والرعب فيه لتحقيق مآرب دنيئة ومثال على ذلك الإخباريات التي تصدر بين الحين والآخر من أناس بادعاء وجود قنبلة في مكان ما ولا يكون لهذا الخبر أي دليل أو حقيقة على أرض الواقع.

الآثار السلبية للإشاعات

  1. التفكك الأسري تعد الإشاعات وسيلة لخرق وحدة البيت الواحد وحل الروابط الوجدانية بين الأهل، وكثيرة هي البيوت التي هدمت والأسر التي تفككت بسبب الإشاعات، وأبرز ما يدلل على ذلك ما حدث مع “الرسول الكريم محمد صلّى الله عليه وسلّم وزوجته عائشة” عندما اتهمت ظلما وافتراء بالفاحشة في حادثة عرفت بحادثة الإفك، حيث نالها وزوجها “الرسول الكريم” ووالدها “أبي بكر الصديق” من الهم وكدر العيش ما لا يطاق ولا يحتمل، وإن كان هذا حال ما جرى مع أهل البيت الشرفاء، فيمكن تخيل أثر الإشاعة في زعزعة استقرار الأسرة وتهديد أمنها.

  2. المساس بالأمن الوطني تشكل الشائعات والأكاذيب الملفقة خطرا كبيرا يهدد استقرار الدولة وأمن أجهزتها، فهي قادرة على خلق حالة من الفوضى والبلبلة في المجتمع، والتشكيك بمدى مصداقية وموثوقية الجهات المسؤولة في الدولة، ناهيك عن نشر الرعب والذعر في نفوس المواطنين، وصرف نظرهم عن قضايا هامة لا يريد المعنيون منهم الانشغال بها.

  3. تجعل الإشاعات من الرأي العام رأيا مضللا وقوة ضاغطة تفرض هيمنتها على الحكومة وصانعي القرار فيها باعتبارها قوة اجتماعية لها وقعها في ما يشرع من قوانين وأحكام، مما يؤدي إلى العجلة إقرار بعض القوانين أو التمهل للتراجع عن البعض الآخر بشكل لا تتحقق به المصلحة العامة، وتزيف معه الحقائق، وتسلب به الحقوق.

  4. الريبة وانعدام الثقة تجعل الشائعات الإنسان شخصا حائرا لا يهتدي إلى سبيل يريحه، فيشيع سوء الظن ويفقد الآخرون مصداقيتهم وموثقيهم، حتى أهم الشخصيات الاعتبارية في المجتمع.

  5. الإضرار بالاقتصاد تؤثر الشائعات على العقلية المجتمعية فتبث بين الناس الشعور بالخوف والقنوط، الأمر الذي يُعرقل الإنجاز ويحول دون تحقيق مزيد من التقدم والازدهار على المستوى الاقتصادي.

  6. التشكيك بالعقيدة الدينية لا يقتصر ضرر الإشاعات على النواحي الاقتصادية والاجتماعية بل يطال الناحية الدينية أيضا، فيحاول بعض من ينشرون الشبهات ويلقون بالتأويلات المغلوطة المساس بالدين وأصوله، وإفقاده مكانته في النفوس.

Related Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *