التعصب

التعصب

 ما هو التعصب، يشار إلى إن التعصب هو الإيمان بتفوق سياق معين -فرد أو جماعة أو فريق أو فكرة أو دين- على سياق آخر، وقد يعني هذا المصطلح أيضًا التحيز أو التمييز أو العداء الموجه ضد الآخرين؛ لأنّهم من مجموعات اجتماعية مختلفة.

وعادة ما تستند متغيرات وعوامل التعصب إلى التصورات الإجتماعية للاختلافات البيولوجية بين الشعوب؛ ويمكن أن تتخذ هذه التصورات شكل سلوكيات اجتماعية أو ممارسات أو معتقدات دينية أو أنظمة سياسية.

يتم فيها تصنيف المجموعات المختلفة بطبيعتها على أنها متفوقة، أو أنها أدنى من بعضها البعض، استنادًا إلى تلك السمات أو القدرات أو الصفات المشتركة والمختلفة القابلة للملاحظة.

ناقشت نظرية التمييز الأمثل تساؤل ما هو التعصب، وحاولت الإجابة عليه، وقد اعتمد البناء الأساسي لهذه النظرية ابتداءًا على فرضية أن متطلبات العيش الجماعي تتدخل في تطوير سيكولوجيا الأفراد.

وبصورة أكثر تحديدًا، أن التمايز بين الجماعات والمشتركات بين الجماعات هما عاملين مهمين للتعاون الاجتماعي، الذي يعد ضروريًا لبقاء الإنسان، وتتشكل وفقا لهذين العاملين مجموعة من الآليات النفسية الفردية، والتي تعمل على تحفيز واستمرارية تحديد الهوية والتعصب للمجموعة.

وتفترض نظرية التميز الأمثل أن البشر يتميزون بحاجتين متعارضين، تتحكمان في العلاقة بين مفهوم الذات والعضوية في الفئات الاجتماعية، الأولى هي الحاجة إلى الاستيعاب والاندماج، والرغبة في الانتماء والتخلص من العزلة.

الذي يحفز الاندماج في الفئات الاجتماعية، والثانية هي الحاجة إلى التميز عن الآخرين الذي يعمل بالتضاد مع الحاجة إلى الاندماج، وبما أن عضوية المجموعة هي أكثر شمولًا، فإن الحاجة إلى الاندماج تكون قد أشبعت، ولكن الحاجة إلى التميز تبقى غير مشبعة.

وعلى العكس من ذلك، عند إنخفاض الشمولية، يتمّ تقليل الحاجة إلى التميز ويتم تفعيل الحاجة إلى الاندماج، هذه الحاجات المتنافسة تعقد بعضها البعض، وعادة ما يولد التعصب نتيجة المصلحة الشخصية، والتي لا يتم التضحية بها باستمرار في مقابل المصالح الاجتماعية الأخرى.

يميل الأفراد إلى أن ينظموا أنفسهم والآخرين في سياق من التصنيفات الاجتماعية البارزة، وهذا يؤدّي إلى تأكيد إدراكي مضادّ بين أعضاء الجماعة الداخلية وأعضاء الجماعة الخارجية، بمعنى إن أعضاء الجماعة الداخلية سيسعون لتمييز جماعتهم عن الجماعة الخارجية.

ربما عن طريق نشر مميزات سلبية عن الجماعة الخارجية أو أنّهم يسعون إلى تدعيم أو تعزيز أو المبالغة في المفاهيم الإيجابية الخاصة بجماعتهم الداخلية، وهذا الأمر قد يجيب عن سؤال: ما هو التعصب، وعند بناء مثل هذه الإختلافات، فإن الجماعة ستكون قادرة على الظهور ببناء متناسق ومميز بحدود واضحة.

وفقًا لذلك يبدأ أعضاء الجماعة برؤية ووصف أنفسهم وفقًا لانتمائهم لجماعاتهم بدلًا من كونهم أعضاء منفردين.

وبهذه الحال فإن الهوية الاجتماعية تكون أكثر بروزًا من الهوية الشخصية، وبالتالي فإن الأفراد ينظرون إلى أنفسهم كأعضاء متشابهين، ويرون أنهم مختلفين قليلًا، بمعنى تقليل الفروق فيما بينهم وزيادة الفروق بينهم وبين الآخرين، وقد يكون هذا الوصف هو أدق إجابة عن سؤال: ما هو التعصب.

 إن المصالح المتضاربة بين المجموعات المختلفة تساهم في تفسير العلاقات الفردية داخل المجموعة، والميل إلى تفضيل المجموعة الداخلية مقارنة المجموعة الخارجية في كل من التقييمات والسلوك، لاسيما ما يتعلق بالوضع الإقتصادي أو التفضيل المعرفي.

لكن قد لاتلعب المصالح المتضاربة للمجموعات غير المتوافقة دورا لتوليد الصراع في كثير من الأحيان، بل هناك قدرٌ كبيرٌ من الأدلة التجريبية على أن هذه الشروط ليست ضرورية دائمًا لتوليد المنافسة والتعصب بين المجموعات.

تمّت صياغة نظرية الهيمنة الاجتماعية من قبل سيدانيوس وبراتو في تسعينيات القرن الماضي، وتبدأ النظرية بملاحظة أن المجموعات الإجتماعية البشرية تميل إلى أن تكون منظمة وفقًا لتسلسل هرمي اجتماعي قائم على مجموعات في مجتمعاتهم التي تنتج فائضًا اقتصاديًا.

هذه التسلسلات الهرمية تحتوي على هيكل ثلاثي الأشكال، تستند إلى:

العمر: أي أن البالغين يتمتعون القوة أكثر ووضع اجتماعي واقتصادي أعلى مقارنة بالأطفال.

الجنس: أي أن الرجال لديهم قوة أكبر ووضع أعلى من النساء.

المجموعة: وهي تسلسلات هرمية قائمة على مجموعات محددة ثقافيًا ولا توجد بالضرورة في جميع المجتمعات.

Leave a Comment

Your email address will not be published.