مقالات

الصمت

يعرف الصمت على أنه عدم سماع صوت محيط أو انبعاث أصوات منخفضة الكثافة بحيث لا تُلفت الانتباه أبدًا، ومن الممكن أن يُعرف على أنه حالة توقف إنتاج الأصوات، ويمكن توسيع هذا المعنى ليتم تطبيقه على عدم وجود أي شكل من أشكال التواصل سواء كان هذا التواصل من خلال الكلام أو من خلال وسيلة أخرى، وعادةً ما يصمت الشخص عند تردده في البحث عن كلمة معينة أو من الممكن أن يكون الصمت دليلًا على الخلاف أو الإحراج، ومن الممكن أن يكون رغبة في التفكير، أو حتى قد يكون ارتباك.

ما هي فوائد الصمت

في العادة تكون الحياة اليومية مليئة بالضجيج والأصوات، ونادرًا ما يكون الصمت هو المسيطر على المكان، بالرغم من أن له فوائد كثيرة جدًا، وفيما يأتي فوائد الصمت

يُساعد الصمت في تحفيز نمو الدماغ، حيث أثبتت الدراسات أن الصمت لمدة ساعتين على الأقل يمكن أن يُساعد في نمو خلايا جديدة في الدماغ، خاصةً الخلايا ذات الصلة بالتعلم والتذكر.

الضوضاء تزيد مستويات التوتر عند الشخص بالمقابل فإن الصمت يمكن أن يُخفف منه خلال دقيقتين فقط.

يُساعد الصمت كلًا من الجسد والدماغ على الاسترخاء، وذلك بسبب انخفاض معدل ضغط الدم، وزيادة تدفق الدم إلى الدماغ.

إن الصمت يُساعد ويُسهم في تعزيز النوم والحد من الأرق.

في القرن العشرين أُجريت دراسات تربط بين التلوث السمعي والضوضاء ونسبة أمراض القلب وطنين الأذن، لذلك الصمت يحد من تلك الأمراض.

يُساعد كل شخص بالاستماع إلى صوته الداخلي قبل اتخاذ أي قرار، وهذا ما يزيد من نسبة الوعي لدى الأشخاص.

يُساعد الصمت المرء في أن يُصبح قادرًا أكثر على التركيز.

الصمت يدفع الشخص للتأمل حتى لو لمدة عشر دقائق فقط، وهذا التأمل يُساعد الشخص على الهدوء والتفكير.

يجب الإدراك أن الصمت في كثير من الأحيان هو الاستراتيجية الأفضل، ليس فقط للشخص نفسه بل أيضًا عند الآخرين، حيث ليس الجميع يرغب بسماع رأي الشخص.

أقسام الصمت

بعد التحدث عن فوائد الصمت، يجب توضيح متى يكون هذا الصمت محمودًا ومتى يكون مذمومًا، حيث ينقسم الصمت إلى هذين القسمين، ويختلف كل قسم عن الآخر بالحكم

  الصمت المحمود هو الصمت عن كل ما حرم الله وكل ما نهى عنه مثل الغيبة والنميمة والبذاءة وغيرها وكذلك يجب الصمت حتى عن الكلام المباح لكنه قد يؤدي إلى كلام باطل، وقال ابن عبد البر: “وإنما الصمت المحمود الصمت عن الباطل”.

الصمت المذموم يتمثل في الصمت في مواطن تتطلب من الشخص التكلم فيها، مثل الأماكن التي يوجد فيها منكرات ومحرمات، وأيضًا الصمت عن نشر الخير أو كتم العلم وعدم إفادة الغير به، وقال علي بن أبي طالب: “لا خير في الصمت عن العلم، كما لا خير في الكلام عن الجهل”.

Related Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *