مقالات, غير مصنف, مقالات

تاريخ شم النسيم

[:ar]

عيد شم النسيم عيد مصرى قديم من حوالى 2700 قبل الميلاد، يعنى عيد عمره اكتر من 4700 سنه. أصول عيد شم النسيم تعود أصول عيد شم النسيم إلى أكثر من خمسة آلاف سنة، ويعتبر الفراعنة وبالأخص الأسرة الثالثة أول من احتفل بهذا العيد، حيث استمر الكثير من المصريين بالاحتفال به، فتناقلته الأجيال على مر العصور حتى عصرنا الحالي.

اعتمد الفراعنة موعد الانقلاب الربيعي موعداً رسمياً للاحتفال بشم النسيم باعتباره اليوم الذي تعتدل فيه ساعات النهار مع ساعات الليل، بالإضافة إلى اقترانه مع وقت دخول الشمس إلى برج الحمل كما كان معتقداً لدى الفراعنة.

و كان الفراعنة يحتفلون بشم النسيم من خلال التوجه نحو الجهة الشمالية من الهرم قبيل موعد غروب الشمس، وانتظار الحدث الأهم ألا وهو اقتراب قرص الشمس أثناء غروبه بشكل تدريجي نحو قمة الهرم، إلى أن يظهر وكأنه يقف على قمة الهرم، كما تعمل أشعة الشمس المنبعثة بشكل أفقي نحو الهرم على إظهار الهرم وكأنه مقسوم إلى قسمين، ومن الجدير بالذكر استمرار حدوث هذه الظاهرة الغريبة حتى وقتنا الحالي.

ارتبط هذا العيد بالظواهر الفلكية والطبيعية في الحياة، وهو اليوم الذي يحتفل الناس به، لذا فهو يسمى عيد الربيع، والذي يكون في اليوم الأول لفصل الربيع؛ أي اليوم الأول الذي يتساوى فيه الليل مع النهار، وأطلق الفراعنة عليه قديماً اسم عيد شموس؛ أي العيد الذي تبعث فيه الحياة، ونلاحظ أن اسمه في يومنا هذا مرتبط بنسيم الربيع الذي يعلن بداية هذا الفصل الجميل.

ينتهي فصل الشتاء ببرده القارص، وأمطاره الغزيرة، وعواصفه الكثيرة، ويأتي فصل الربيع ببهائه، ويشرق علينا جماله، ونرى السماء قد بدأت صفحتها زرقاء صافية، والشمس أرسلت على الأرض أشعتها الذهبية، لا يحجبها غيم، ولا يعترض طريقها سحاب أو ضباب، وترى الجو وقد خف برده، وذهبت أمطاره، واعتدل هواؤه، وفرح الناس، وعلت البسمة وجوههم، ودب النشاط فيهم، وخرجوا إلى أعمالهم في مرح وابتهاج، واخضرّت أوراق الشجر، وتفتحت الأزهار، وعطرت الجو بشذاها، والطيور خرجت من أعشاشها، تتنقل فوق الغصون، وتغرد بأعذب الألحان، ونرى الأرض اتخذت زينتها، واخضرّ وجهها، ونضجت بعض غلاتها، فهب الفلاحون لجمعها وحصادها.

عيد شم النسيم مرتبط بالمصريين، يحتفلون به كل سنة بزيارة أماكن المتنزهات، وبتلوينهم للبيض، وأكلهم الفسيخ، وهذا العيد هو العيد القديم لدى المصريين، وهومن أعياد الفراعنة القدامى الذين بدأوا الاحتفال به منذ أكثر من 2700 عام قبل الميلاد، وأخذه عنهم بنو إسرائيل ووصل للأقباط إلى يومنا هذا.

الناس في انتظار عيد شم النسيم، ففيه فرحتهم، وتكتمل بهجتهم وحريتهم، فتراهم يخرجون ومعهم اطفالهم إلى الحقول والحدائق مبكرين، ويسيرون على قنوات المياه فرحين، يستمتعون بجمال الأزهار وقد تنوعت ألوانها وفاح عبيرها، وانتشر شذاها ويطربون لشقشقة العصافير، وتغريد البلابل، وخرير المياه، ويجلسون تحت الأشجار إذا علت الشمس وانتصف النهار، ليتناولوا ما يلذ لهم من الطعام والشراب، ويأخذون فترة من الراحة، ويستأنفون بعدها مرحهم وفرحتهم بجمال الطبيعة من حولهم، حتى إذا أذنت الشمس بالمغيب جمعوا شتاتهم، وعادوا إلى بيوتهم، وقد صفت نفوسهم، وصحت أبدانهم، وسعدوا بيوم الطبيعة الجميل وعيدها المشرق، وذلك بوجود المهرجان السنوي، وعيد يأتي في فصل الربيع.

أطعمة شم النسيم :

ترتبط الأطعمة المتداولة بين المصريين في عيد شم النسيم بمدلولات فرعونية عميقة، منها:

البيض المسلوق والملون : حيث يدل على خلق الحياة من الجمادات ويمكن ملاحظة الكثير من الرسومات لإله الخلق لدى الفراعنة المسمى بتاح، وهو يجلس على الكرة الأرضية المرسومة على شكل بيضة، حيث كان الفراعنة القدماء يرسمون على البيض ويكتبون أمنياتهم الخاصة، ويتركونها معلقة في أفنية البيت حتى تصل أمنياتهم ودعواتهم إلى السماء.

السمك المملح : أو كما يعرف باسم الفسيخ، وظهر لأول مرة في فترة الأسرة الخامسة بكونها أول من أظهر أهمية وقدسية النيل من الأسر الفرعونية، كما أصبح من المأكولات الرسمية في احتفالات الفراعنة وأعيادهم المختلفة، وكان دليلاً واضحاً على براعة قدماء المصريين في حفظ السمك من خلال تمليحه وتجفيفه.

الخس : شاع استخدامه منذ عهد الأسرة الفرعونية الرابعة، وكانت له أهمية كبيرة في الإنجاب والتناسل، حيث توجد العديد من النقوش لصورته واسمه تحت صورة إله التناسل لدى الفراعنة، وعرف الخس آنذاك باسم عب، كما كشفت العديد من الدراسات الحديثة عن أهمية الخس في زيادة معدل الخصوبة والإنجاب.

[:en]

عيد شم النسيم عيد مصرى قديم من حوالى 2700 قبل الميلاد، يعنى عيد عمره اكتر من 4700 سنه. أصول عيد شم النسيم تعود أصول عيد شم النسيم إلى أكثر من خمسة آلاف سنة، ويعتبر الفراعنة وبالأخص الأسرة الثالثة أول من احتفل بهذا العيد، حيث استمر الكثير من المصريين بالاحتفال به، فتناقلته الأجيال على مر العصور حتى عصرنا الحالي.

اعتمد الفراعنة موعد الانقلاب الربيعي موعداً رسمياً للاحتفال بشم النسيم باعتباره اليوم الذي تعتدل فيه ساعات النهار مع ساعات الليل، بالإضافة إلى اقترانه مع وقت دخول الشمس إلى برج الحمل كما كان معتقداً لدى الفراعنة.

و كان الفراعنة يحتفلون بشم النسيم من خلال التوجه نحو الجهة الشمالية من الهرم قبيل موعد غروب الشمس، وانتظار الحدث الأهم ألا وهو اقتراب قرص الشمس أثناء غروبه بشكل تدريجي نحو قمة الهرم، إلى أن يظهر وكأنه يقف على قمة الهرم، كما تعمل أشعة الشمس المنبعثة بشكل أفقي نحو الهرم على إظهار الهرم وكأنه مقسوم إلى قسمين، ومن الجدير بالذكر استمرار حدوث هذه الظاهرة الغريبة حتى وقتنا الحالي.

ارتبط هذا العيد بالظواهر الفلكية والطبيعية في الحياة، وهو اليوم الذي يحتفل الناس به، لذا فهو يسمى عيد الربيع، والذي يكون في اليوم الأول لفصل الربيع؛ أي اليوم الأول الذي يتساوى فيه الليل مع النهار، وأطلق الفراعنة عليه قديماً اسم عيد شموس؛ أي العيد الذي تبعث فيه الحياة، ونلاحظ أن اسمه في يومنا هذا مرتبط بنسيم الربيع الذي يعلن بداية هذا الفصل الجميل.

ينتهي فصل الشتاء ببرده القارص، وأمطاره الغزيرة، وعواصفه الكثيرة، ويأتي فصل الربيع ببهائه، ويشرق علينا جماله، ونرى السماء قد بدأت صفحتها زرقاء صافية، والشمس أرسلت على الأرض أشعتها الذهبية، لا يحجبها غيم، ولا يعترض طريقها سحاب أو ضباب، وترى الجو وقد خف برده، وذهبت أمطاره، واعتدل هواؤه، وفرح الناس، وعلت البسمة وجوههم، ودب النشاط فيهم، وخرجوا إلى أعمالهم في مرح وابتهاج، واخضرّت أوراق الشجر، وتفتحت الأزهار، وعطرت الجو بشذاها، والطيور خرجت من أعشاشها، تتنقل فوق الغصون، وتغرد بأعذب الألحان، ونرى الأرض اتخذت زينتها، واخضرّ وجهها، ونضجت بعض غلاتها، فهب الفلاحون لجمعها وحصادها.

عيد شم النسيم مرتبط بالمصريين، يحتفلون به كل سنة بزيارة أماكن المتنزهات، وبتلوينهم للبيض، وأكلهم الفسيخ، وهذا العيد هو العيد القديم لدى المصريين، وهومن أعياد الفراعنة القدامى الذين بدأوا الاحتفال به منذ أكثر من 2700 عام قبل الميلاد، وأخذه عنهم بنو إسرائيل ووصل للأقباط إلى يومنا هذا.

الناس في انتظار عيد شم النسيم، ففيه فرحتهم، وتكتمل بهجتهم وحريتهم، فتراهم يخرجون ومعهم اطفالهم إلى الحقول والحدائق مبكرين، ويسيرون على قنوات المياه فرحين، يستمتعون بجمال الأزهار وقد تنوعت ألوانها وفاح عبيرها، وانتشر شذاها ويطربون لشقشقة العصافير، وتغريد البلابل، وخرير المياه، ويجلسون تحت الأشجار إذا علت الشمس وانتصف النهار، ليتناولوا ما يلذ لهم من الطعام والشراب، ويأخذون فترة من الراحة، ويستأنفون بعدها مرحهم وفرحتهم بجمال الطبيعة من حولهم، حتى إذا أذنت الشمس بالمغيب جمعوا شتاتهم، وعادوا إلى بيوتهم، وقد صفت نفوسهم، وصحت أبدانهم، وسعدوا بيوم الطبيعة الجميل وعيدها المشرق، وذلك بوجود المهرجان السنوي، وعيد يأتي في فصل الربيع.

أطعمة شم النسيم :

ترتبط الأطعمة المتداولة بين المصريين في عيد شم النسيم بمدلولات فرعونية عميقة، منها:

البيض المسلوق والملون : حيث يدل على خلق الحياة من الجمادات ويمكن ملاحظة الكثير من الرسومات لإله الخلق لدى الفراعنة المسمى بتاح، وهو يجلس على الكرة الأرضية المرسومة على شكل بيضة، حيث كان الفراعنة القدماء يرسمون على البيض ويكتبون أمنياتهم الخاصة، ويتركونها معلقة في أفنية البيت حتى تصل أمنياتهم ودعواتهم إلى السماء.

السمك المملح : أو كما يعرف باسم الفسيخ، وظهر لأول مرة في فترة الأسرة الخامسة بكونها أول من أظهر أهمية وقدسية النيل من الأسر الفرعونية، كما أصبح من المأكولات الرسمية في احتفالات الفراعنة وأعيادهم المختلفة، وكان دليلاً واضحاً على براعة قدماء المصريين في حفظ السمك من خلال تمليحه وتجفيفه.

الخس : شاع استخدامه منذ عهد الأسرة الفرعونية الرابعة، وكانت له أهمية كبيرة في الإنجاب والتناسل، حيث توجد العديد من النقوش لصورته واسمه تحت صورة إله التناسل لدى الفراعنة، وعرف الخس آنذاك باسم عب، كما كشفت العديد من الدراسات الحديثة عن أهمية الخس في زيادة معدل الخصوبة والإنجاب.

[:]

Related Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *