مقالات

تورة ٢٣ يوليو

تورة ٢٣ يوليو التى حولت نظام الحكم  مصر من الملكية إلى النظام الجمهورى، بما تبع ذلك من تطورات اجتماعية واقتصادية مهمة، استرد الشعب  المصرى من خلالها كرامتهم واستعادوا وطنهم المسلوب على مدى عقود طويلة من الزمان، وكان اللواء محمد نجيب بمثابة أيقونة ثورة يوليو التى قادها الضباط الأحرار.

تاريخ طويل في الثورات أثبت من خلالها الشعب ال مصر ي أنه شعب يتميز بالصبر والتريث، وليس شعبًا مسالمًا خانعًا يرضى بالذل، ويصمت على العار والهوان، وينام على الضيم. فقد أثبتت الأحداث عبر التاريخ أن الشعب ال مصر ي تجاوز كثيرًا ما حل به من كوارث، تلمسًا لطريق النجاة، وبعد فيض الكيل يتجه إلى الخلاص، خلاص ليس له طريق سوى الثورة وتغيير الأمر الواقع.

وشهدت بدايات القرن العشرين ثورة غاية في الأهمية مهدت لثورة يوليو، فقد اندلعت ثورة 1919 بقيادة سعد زغلول احتجاجًا ضد المعاملة القاسية التي عانى منها ال مصريون من قبل الاحتلال البريطاني، وكان أبرز نتائجها إلغاء الأحكام العرفية التي كان يحكم من خلالها الإنجليز مصر ، والوعد بحصول مصر على الاستقلال بعد ثلاث سنوات، مقابل إبقاء قوات بريطانية في مصر .

وما بين 1919 و1952 ساد الواقع ال مصري العديد من الأوضاع التي كانت بمثابة قوة دافعة لقيام الثورة والتمهيد لها بما حملته من عوامل السخط وعدم الرضا والقلق، والبعد عن الاستقرار.

وفي عام 1952 كانت أهم الثورات ال مصرية علي مر العصور ثورة بيضاء نجحت في تغيير وجه التاريخ ال مصر ي تمامًا، ثورة الجيش ال مصري التي نقلت مصر من عهد الملكية الي عهد الجمهورية. ثورة أيدها الشعب ال مصري بكل قوة، وتفاعل معها ومع ما صدر عن رجالها من قرارات غيرت وجه الأحداث في البلاد.

وكانت الثوره مقسمة إلى مراحل وهى

  • المرحلة الأولى 

السيطرة على القوات المسلحة بالاستيلاء على مبنى القيادة العسكرية بمنطقة كوبرى القبة باقتحامها والاستيلاء عليها بمجموعة من الضباط الأحرار، وتقدم مجموعة أخرى من الضباط الأحرار باعتقال بعض كبار ضباط الجيش والطيران من منازلهم لضمان عدم تحرك قوات عسكرية .

  • المرحلة الثانية

السيطرة على جهاز الحكومة المدني، وإنزال قوات إلى الشوارع للسيطرة على عدد من المواقع المدنية الحيوية .

  • المرحلة الثالثة

التحرك لمحاصرة الملك ومنعه من الاتصال بأي وحدات من القوات المسلحة أو القوات البريطانية، كل ذلك تمهيدًا لعزله ولكن في سرية تامة .

بعد اجتماع لجنة القيادة بعد ظهر 22 يوليو 1952 ، تحدد لبدء التحرك ساعة الصفر في منتصف ليلة 22 يوليو، ومع غروب شمس يوم 22 يوليو كان معظم الضباط الأحرار المكلفين بمهام التحرك موجودين بمعسكراتهم تحسبًا لأي مفاجآت، منتظرين تعليمات القيادة بالتحرك.

  • تأييد الشعب للثورة

ظهر الشعب تأييده التلقائي للجيش، وخرج بجميع فئاته وطوائفه ليعلن مساندته لهذه المجموعة الوطنية من أبنائه الضباط الأحرار، وكان هذا التأييد بمثابة تكليف لقادة الحركة بالاستمرار، وبذلك استمدت ثورة يوليو شرعيتها من الشعب بعد تأييده لها، وتعبيرها عن واقعه وآماله في تحقيق الاستقلال والكرامة.

  • إعلان الجمهورية وسقوط الملكية

أصدر مجلس قيادة الثورة قرارًا فى 18 يونيو 1953 بإلغاء النظام الملكي وإعلان الجمهورية، وبذلك استطاع الشعب ال مصري أن يسترد حقه الشرعى في اختيار حكامه، وتم تعيين اللواء محمد نجيب أول رئيس للجمهورية كما تولى الحكومة، وتم تعيين جمال عبد الناصر في منصب نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية، وفي 24 فبراير 1954 تولى رئاسة مجلس الوزراء لفترة قصيرة.

وفي 17 إبريل 1954 تخلى محمد نجيب عن رئاسة الوزارة ، واقتصر على رئاسة الجمهورية ومجلس الثورة ، وتم تكليف جمال عبد الناصر بتشكيل الوزارة فألفها برئاسته .

وفي 14 نوفمبر 1954 قرر مجلس الثورة إعفاء محمد نجيب من جميع المناصب التي كان يشغلها، كما قرر أن يبقى منصب رئيس الجمهورية شاغرًا وأن يستمر مجلس الثورة في تولي كافة سلطاته برئاسة جمال عبد الناصر، حتى أُجرى استفتاء على شخصية رئيس الجمهورية بعد حوالى عام ونصف وانتخب جمال عبد الناصر رئيسًا للجمهورية في 23 يونيو 1956.

وحرصت القيادتان السياسية والعسكرية على إحياء اسم اللواء محمد نجيب رئيس الجمهورية الأسبق، في ذكرى احتفالات ثورة 23 يوليو ، وتم إطلاق اسم اللواء محمد نجيب على أكبر قاعدة عسكرية بمنطقة الحمام، التي تعد الأكبر من حيث الانتشار العسكري في الشرق الأوسط، وتم تأسيسها على مساحة 18 ألف فدان.

Related Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *