مقالات

فن الكلام

الكلام هو القول والخطاب الذي يحتوي على معنى معين ، ويظهر على شكل مجموعة من الأصوات المتتالية ، كما يشمل الكلام عدة ألفاظ يستخدمها الإنسان للتعبير عن نفسه ، لذلك يمتلك الكلام أهمية كبيرة في الحياة ، كما أن له دورا مهما في نجاح المجتمع ، ويجب على الإنسان الاهتمام بفن الكلام ، عن طريق التحلي بحسن الاستماع والاهتمام بالمتحدث أكثر من الموضوع ، وتجنب مقاطعة المتكلم ، والتعامل مع الناس كما يحب أن يعاملوه ، والحرص على المناقشة بدلا من المجادلة ، وأن يكون الهدف الوصول إلى الحقيقة وليس الانتصار والتميز على الطرف الآخر في الحديث.

نصائح لإتقان فن الكلام

  • الفهم المتمكن للموضوع

يعد فهم الموضوع من أهم العناصر لإنجاح عرض الموضوع أمام الآخرين ، ويتضمن ذلك البحث حول الموضوع وكيفية طرحه ، والإعداد الجيد لذلك ، من أجل السيطرة على طريقة تقديمه ، فذلك سيزيد ثقة المتحدث بنفسه ، فيجعله يتصرف بمرونة و ذكاء.

  • تنظيم الأفكار

تعد بنية الكلام وترتيبه بشكل منظم إحدى أهم العناصر لجذب مشاركة واستماع الجمهور ، لذا يتوجب وضع مخطط للحديث حتى قبل كتابته ، وذلك اعتمادا على التسلسل الزمني أو الموضوعي ، لأن ذلك سيحسن جودة الكلام ، وسيساعد في تجميع الأفكار بعناية ، وبالتالي زيادة استمتاع المستمعين ، وعدم تنظيم الموضوع سيجعل الحديث فوضويا جدا.

  • التدريب الجيد

يلعب التدريب والممارسة المسبقة دورا مهما في تقديم الموضوع والحديث عنه ، حيث يساهم ذلك في زيادة ثقة المتكلم بنفسه ، وتحسين مهارات العرض لديه ، وبالتالي اقتناع الجمهور بكلامه ، ويمكن التدريب على عرض الموضوع أمام المرآة ، أو أحد الأصدقاء ، أو أحد أفراد العائلة.

  • الانتباه للغة الجسد

تساعد مكملات الكلام كالاستخدام الصحيح للغة الجسد في التأثير على المستمعين بأكبر قدر ممكن ، فعلى سبيل المثال تعمل الإيماءات العصبية كالمشي السريع ذهابا وإيابا والتململ على إضعاف قوة الكلام ، وتوجيه تركيز الناس إلى الحركات نفسها بدلا من التركيز على صلب الموضوع ، وبالتالي ستشعرهم بعدم الارتياح ، لذا يجب السيطرة على لغة الجسد ، واستخدام الإيماءات المفيدة التي تتطابق مع الأفكار المقدمة ،  كما يتضمن ذلك أيضا النظر إلى عيون المستمعين ، وتجنب النظر إلى الأرض أو الملاحظات المكتوبة باستمرار ، فذلك يوحي للمستمعين بعدم التحضير الجيد للموضوع ، لذا يتوجب إبقاء الرأس مرفوعا، والنظر إلى الجمهور مباشرة ، من أجل السيطرة على الحضور في القاعة.

  • الاستماع الفعال

يساعد الاستماع الجيد للآخرين في فهم أفكارهم ومشاعرهم ، ويتطلب الاستماع كمهارة تواصل مع الآخرين إلى التركيز في كلامهم باهتمام ، والتفاعل معهم باستخدام الإيماءات الجسدية واللفظية ، وعدم مقاطعتهم أثناء الحديث ،  لأن ذلك سيعيق مجرى الحوار ، وقد يؤدي إلى الخلاف على إدارة الحديث.

  • التقبل والانفتاح

يتوجب على المتكلم أن يكون متفتح الذهن ، من أجل تسهيل تواصله مع الآخرين ، وذلك من خلال تجنب الحكم والنقد المستمر لآرائهم ، فالتوافق الكلي مع أفكار الآخرين وآرائهم ليس شرطا للحديث معهم ، لذا يتوجب على المتكلم أن يظهر للآخرين احترامه لهم ، ومحاولته لفهم آرائهم.

  • القليل من الفكاهة

يساعد استخدام بعض التعليقات المبهجة في عكس الطابع الإنساني والمرح على المستمعين ، وبالتالي كسب انتباههم بذكاء ، ولكن ينصح بعدم المبالغة في الفكاهة وطرح النكات ، لأن ذلك يعمل على إضعاف مصداقية الموضوع وطريقة عرضه.

  • عدم مقاطعة الآخرين

يجب عدم التحدث أثناء حديث الشخص الآخر ، لأن هذا يظهر قلة احترام للشخص المقابل ، فعند التحدث في الوقت الذي يتحدث فيه الآخرون ، فذلك يوحي لهم بعدم الاهتمام بما يقولونه ، وأن رأيهم لا أهمية له.

  • عدم إنهاء جمل الآخرين

قد يظن الشخص أنه يساعد المتكلم الذي يقابله عندما ينهي جملته ، ولكن هذه الطريقة غير صحيحة ، حيث أظهرت الأبحاث أن القيام بهذا يعني سحب سلطة الحديث من الشخص الآخر ، لذا يجب محاولة مسك النفس عن مقاطعة الآخرين.

  • إعادة الصياغة

يظهر إعادة صياغة كل ما قيل مدى فهم الشخص للآخرين وهي طريقة سهلة لإظهار ذلك حيث كل ما يمكن عمله هو إعادة قول ما قاله الآخرون بشكل مختلف.

  • الحفاظ على الهدوء

ستخدم هذه الطريقة عند التعرض للضغط خلال الحوار حول موضوع ما، حيث يمكن استخدام تقنيات المماطلة لكسب المزيد من الوقت للتفكير فيما يجب قوله، وتتم المماطلة من خلال طرح سؤال ليتم تكرار المعلومة أو للتوضيح أكثر، وذلك قبل أن يستجيب الشخص للمعلومة، ويمكن أيضا التوقف للحظات ومحاولة جمع الأفكار، فذلك يعطي الشخص فرصة للسيطرة على حديثه وعدم التسرع في الإجابة، ولا يؤخذ عليه أن يصمت للحظات بسيطة.

  • التحدث بوضوح

تكون طريقة التحدث بنفس مستوى أهمية موضوع الحديث، لذلك يجب التحدث بشكل واضح، وكلمات مفهومة، وبنبرة ثابتة، ومن المهم المحافظة على التواصل البصري، مع الانتباه للغة الجسد.

  • صدق الحديث

يجب أن يكون المتحدث صادقا ومباشرا في حديثه، حيث يدخل في صلب الموضوع دون عمل مقدمات طويلة ومحرجة، ويمكن بدء الحديث ببعض الثناء على الشخص المقابل.

تكلم حتى أراك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *