مقالات

التنمية البشرية وأهميتها

 كل فرد يحتاج بإستمرار إلى تنمية مهاراته وقدراته المختلفة ، حتى يستطيع أن يقوم بالأعمال والأنشطة التي يكلف بها في مختلف الأصعدة ، التنمية البشرية هي العلم الذي يهتم بتطوير وتنمية قدرات وإمكانيات الفرد بصفة دائمة ومستمرة.

تعد دراسه التنمية البشرية أحد أهم وسائل المعروفة التى تساعد الإنسان على ممارسة أنشطته المعتادة ، فيمكن اعتبارها علم له قواعد واسس فكرية ينطلق منها مجموعة محددة من الشروط والمعايير والتي ينتج عنها آثار تترتب عليها.

بتنا مؤخراً نسمع كثيراً عن مصطلح التنمية البشرية وتنمية المهارات وتطوير الذات فيمكن ان نعرف مفهوم التنمية البشرية على أنه تطور الأشخاص واستغلال نقاط القوة لديهم لتحسين مستويات الحياة الاجتماعية والإنسانية والاقتصادية من حيث تحفيز وتعليم الانسان كيفية استثمار العناصر المتاحة من وقت ومال وجهد وعلاقات لتطبيق نظرية التطور الاجتماعي.

وتهدف التنمية البشرية إلى تنمية المهارات والأدوات وتوظيفها بأفضل الطرق الممكنة لتطوير وتحسين حياة الأفراد النفسية والروحانية والاجتماعية إضافة لتحقيق النجاح والأرباح المالية المكتسبة من خلال تحسين الأداء الوظيفي والأكاديمي والتعليمي للأفراد.

 بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وانشغال كل الدول بترميم أوضاعها والنهوض من عثرات الحرب وتبعاتها السلبية على المستويات كافة بدأ الانتباه لضرورة العمل على تنمية الموارد البشرية والأشخاص في ميادين العمل في الشركات والمصانع والمنشآت الاقتصادية المختلفة باعتبار أن القوى العاملة هي المتحكمة بجودة وسرعة الإنتاج.

وبدأ توسيع نطاق اهتمام التنمية البشرية بقطاعات الحياة المختلفة وربطها بالجانب والعامل النفسي للإنسان ومدى التحفيز والربط بين احتياجات الانسان ورغباته وإمكانياته المتاحة لتحقيق النهضة التي يسعى لها جميع الأشخاص في مختلف القطاعات والميادين الشخصية والمهنية.

بعد أن تحدثنا عن مفهوم التنمية البشرية والعناصر المؤثرة في هذه العملية سنتحدث الآن عن التقنيات والأدوات المستخدمة لتحقيق التنمية البشرية وسنتحدث عن بيئة العمل كمثال موحد لجميع التقنيات ويمكن تطبيقها جميعاً على كل القطاعات الأخرى وهي كالآتي:

  • التدريب: حيث يمكن للمؤسسة إعطاء تدريب للموظفين لديها عبر تطوير المناهج والأسس والمعايير التي يعملون بها لتحسين مستوى الأداء وبالتالي الحصول على مخرجات بكفاءة وجودة أفضل من السابق. والتدريب يجب أن يكون مرتكزاً على الجانبين النظري والعملي مع التركيز طبعاً على التدريب العملي للتأكد من قدرة جميع الموظفين على تطبيق المبادئ والقيم وتحسين مستوى الأداء والإنجاز في العمل.

  • تبديل المهمات والأدوار: من أكثر الطرق فعالية هي أن يتم توزيع المهام على الموظفين ويتم في الأسبوع الثاني تبديل الأدوار لإتاحة الفرصة للموظفين أن يمارسوا عدة مهمات ويكتسبوا عدة مهارات مهنية وشخصية ناتجة عن تعاملهم مع تفاصيل متغيرة ومتجددة كل فترة ما يحدث تنمية بشرية مفيدة وحقيقية لهم.

  • التوجيه: حيث أن من مهام الإدارة مراقبة عمل الموظفين وأداءهم ثم توجيههم لتحسين نوعية الخدمة من خلال الثناء والشكر والحوافز عند القيام بأداء جيد والتنبيه وشرح نقاط الخلل والضعف والعمل مع الموظفين على حلها وتجاوزها بشكل فردي.

  • العمل ضمن مجموعات: اكتساب مهارة العمل بروح الفريق وتوزيع المسؤوليات وإدارتهم مع حرص جميع أفراد الفريق على إنجاز المهمات والأعمال الموكلة إليهم على أفضل صورة وضمن الوقت المحدد تتسبب بتنمية بشرية للموظفين وتحسين مهارات كثيرة لديهم من أهمها تنظيم وإدارة الوقت والمسؤوليات.

  • المحاكاة: خاصة عند التعامل مع العملاء يجب تأهيل الموظفين للتعامل مع اختلافات الأشخاص وظروفهم ونفسياتهم وطرق تعبيرهم عن غضبهم أو احتجاجهم أو احتياجهم للخدمة المقدمة لهم، فيتم عمل جلسات محاكاة يتم فيها محاكاة موقف واقعي والعمل مع الموظف على إدارة غضب العميل وتقديم الخدمة التي يحتاجها.

  • مراجعة الأداء: عن طريق أخذ آراء الموظفين ببعضهم وبمدراءهم وظروف بيئة العمل ونوعية الخدمات التي يقدمونها للعملاء، كل هذه التفاصيل تساعد على فهم الموظفين وتقريب وتقليص الفجوة بين الإدارة والموظفين ما يحقق تنمية بشرية على مستوى جيد لجميع العاملين في المنشأة أو المؤسسة.

Related Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *