الشخصية

الشخصية

 عرفت الشخصية على أنها مجموعة من السلوكيات، والإدراك والأنماط العاطفية، التّي تتكون من العوامل البيولوجية والعوامل البيئية، وتركز الكثير من النظريات في تعريف الشخصية على الدافع والسمات النفسية وتفاعلها مع البيئة.

وقد عرف كاتل الشخصية على أنها مجموعة من الصفات التي يمكن من خلالها التنبؤ في سلوك الفرد، حيث إنّ الأساليب السلوكية تحدد الشخصية، ويتم ذلك من خلال التعلم والعادات وتدرس العديد من النظريات الشخصية على أساس أنها مستقرة نسبيًا.

ويحاول العلماء من خلال علم نفس الشخصية الوصول إلى الأسباب التّي توضح سبب الاختلاف في السلوك، ويتم دراسة الشخصية من خلال النظريات النفسية التّي تدرس السمات.

أنماط الشخصية

نمط الشخصية المنفتح

ويمتاز صاحب هذه الشخصية بأنّه يفضل أنّ يتحدث أكثر من أن يستمع إلى حديث الأخرين، ويفكر بصوت مسموع، ولديه حب للظهور ويحب أنّ يتفاعل مع الناس، ومن السهل تشتيت انتباهه، ومن الممكن أنّ يقوم بمقاطعة الأخرين، ويتحدث بصوت مرتفع.

نمط الشخصية المتحفظ

يتميز صاحب هذه الشخصية بأنّه هادئ جدًا، ويحب الاستماع للآخرين أكثر من تصدره للحديث، ويفكر بالنتائج قبل أنّ يقدم على أي عمل أو فعل، ويحب أنّ يقضي معظم الوقت لوحده، ويتمتع بقدرة كبيرة في التركيز، ويتحدث بصوت هادئ، ويتحدث بعبارات قصيرة ولا يحبذ التكرار.

نمط الشخصية الحسي

ويتميز صاحب الشخصية الحسية أنّه يركز على الجانب العلمي عند حديثه عن أي موضوع، ويبحث عن الحقائق والتفاصيل، يتحدث بشكل مباشر واضح، ويمتاز بالواقعية، ويرتبط تفكيره بالفترة الحالية، ويسأل عن الأشياء التي لا تبدو واضحة وغير مفهومه بالنسبة له، يحاول أنّ عن يعرف كافة التفاصيل عن أي موضوع.

نمط الشخصية الحدسي

ويتميز صاحب هذه الشخصية بأنّ تفكيره يعتمد على الإبداع والخيال، ويفكر بطريقة كلية، ويكون تركيزه على الأفكار بشكل أكثر، ويضع احتمالات متعددة لفكرة أو موضوع ما، ويضع الخطط والأفكار للمستقبل، يحاول أنّ يصل إلى الهدف والنتيجة لأي عمل يقوم به، يسأل عن الأشياء التي لا تبدو واضحة له ويبحث عن الاجوبة.

نمط الشخصية المفكر

يتميز صاحب الشخصية الفكرة بأنّه جدي للغاية، ومتحفظ في كلامه، ويفكر بطريقة عقلانية وفق منهج معين، يتحدث بصدق ووضوح، ويتميز بالتفكير الناقد، ولديه حماس ودافعية لتحقيق وإنجاز ما يريد، ويقيّم الأدلة بطريقة علمية ومنهجية تعتمد على المنطق، ولا يهتم بالقرارات التي يتخذها الآخرون.

نمط الشخصية الوجداني

ويتميز صاحب هذا النمط بأنّه عاطفي ودافئ المشاعر، حساس يتأثر بسرعة كبيرة، يمتاز بالدبلوماسية، ويشعر مع الآخرين ويهتم بمشاعرهم، ويميل نحو إرضاء كل ممن حوله، ويحب أن يمدحه الآخرين ويثنوا عليه، وينسجم معهم ويصغي إلى أحاديثهم، ويتحدث بشكل كبير عن المبادئ والقيم.

نمط الشخصية الحاسم

يتماز صاحب هذا النمط بالجدية، ويحب أنّ يكون مظهره مرتبًا وأنيقًا مثل رجال الأعمال، يمتاز بالدقة من ناحية الوقت، ويلتزم بالمواعيد، ويحرص على إنجاز عمله، ولا يحبذ إعطاء التعليمات والإرشادات أو الشرح الطويل، من الممكن أنّ يتخذ قرارًا بسرعة وبصورة مستعجلة، ويستمع إلى الآخرين بإصغاء بعد أنّ ينجز مهماته.

نمط الشخصية التلقائي

يمتاز صاحب هذه الشخصية بالعفوية، ويحب أنّ يتفاعل مع الآخرين، وقد يتأخر عن مواعيده أو عمله لبعض الوقت، يحب أنّ يتخذ القرارات وفقًا لما يراه هو، ومن الممكن أنّ يفكر كثيرًا ويتأخر في اتخاذ القرار، ويستمتع في عملية البحث في الكثير من الأمور.

مكونات الشخصية

الجانب الجسمي

يعد الجانب الجسمي من الجوانب التي لها تأثير حقيقي على الشخصية، لأنّ تأثيرها يكون منصبًا على الحالة النفسية، وينعكس ذلك على الناحية المزاجية والانفعالية وتعتمد بشكل أساسي على التركيب الكيميائي والدموي للجسم اللذين لهما تأثير كبير وواضح في تكوين الشخصية، ويعتمد تكون الشخصية على الجسم من حيث اكتمال النمو والنضج، وسلامة الجهاز العصبي، وكذلك العاهات والأمراض التي يتعرض لها الفرد، بالإضافة إلى حركة الأعضاء.

 الجانب العقلي

وتنقسم إلى جزئيين هما القدرات العقلية، والعمليات العقلية وتعدّ العمليات العقلية هي المسؤولة عن كل ما يتصل بالإحساس والإدراك والتصور والتخيل والقدرة على التفكير والتعلم، فهي مسؤولة عن كل العمليات التي يجريها العقل من أجل تكوين الخبرات المعرفية، أما القدرات العقلية فهي الاستعدادات التي تكون لدى الفرد، والتي تساعده على التوصل إلى خبرات جديدة مثل الذكاء.

الجانب المزاجي

ويعنى بالجانب المزاجي والاستعدادات الثابتة نسبيًا التّي تكون قائمة على ما هو موجود لدى الفرد من طاقة انفعالية مثل المشاعر وردود الأفعال والحالات التي تتعلق بالجانب الوجداني، ويتم التعرف على مدى سرعة استجابة الفرد، وتفاعله مع المثيرات ومدى قوة الاستجابة أو ضعفها أو بطئها، وتعدّ الجوانب الغريزية من أبرز مجالات الشخصية، ويعتقد الكثير من علماء النفس أنّ الشخصية ليست الا جوانب مزاجية فقط.

الجانب الخلقي

ونعني بالجانب الخلقي عادات الفرد وميوله وأساليب السلوك المكتسب، وتتشكل الصفات الخلقية عند الفرد نتيجة تفاعله مع بيئته الخارجية المحيطة به، من خلال البيت أو المدرسة التي يتعلم فيها أو المجتمع الذّي يعيش فيه، ويعدّ الجانب الخلقي من أكثر مكونات الشخصية التي من الممكن أنّ تتغير وتتطور نتيجة ازدياد خبرات الفرد وتفاعله مع محيطه.

الجانب البيئي

ونعني بالجانب البيئي كل العوامل الخارجية التّي يكون لها تأثير على الشخص منذ بداية نموه، سواء كانت تلك العوامل طبيعية أو تتصل بالجانب الاجتماعي مثل العادات والتقاليد وطبيعة نظام الأسرة وظروف الأسرة التي تتضمن الوضع الاقتصادي للأسرة، ووجود الوالدين وطبيعة علاقاتهم مع أبنائهم، وكذلك المدرسة التّي تشير إلى حياة الطالب الدراسية وطبيعة علاقاته مع الأقران والمدرسين.

Leave a Comment

Your email address will not be published.