الفساد

الفساد

الفساد هو إساءة استخدام المنصب أو الموارد لغايات شخصية، وهو من الآفات الخطيرة التي تنخر في جسد المجتمعات والدول، ويترك آثارًا سلبية، ويُلقي بظلاله على عجلة التطوّر فيوقفها.

مما يُسبب شرخًا في بنيان الدولة، وتوقفه مبنيّ على محاسبة الفاسدين بشكلٍ صارم، ومنعهم من الاستمرار في استهتارهم في استغلال سلطاتهم، سواء السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية.

من الممارسات التي تندرج تحت قائمة الفساد الاحتيال، الابتزاز، الرشوة، الاختلاس من المال العام والتعامل بالواسطة والمحسوبية بدلًا من التعامل بحيادية تامة، وللفساد أنواعٌ كثيرة.

منها ما يكون تأثيره السلبي كبيرًا وشاملًا على مستوى الدولة، ومنها ما يكون على مستوى الفرد أو المجتمع، ومهما كان نوع الفساد فيجب محاربته بكافة الطرق.

أنواع الفساد

الفساد الكبير

هو الفساد الذي يكون على مستوى الجماعات أو الأفراد والذي يحتاج إلى متابعة كبيرة للتخلص منه، بمعنى أنّ تأثيره كبير على مستوى الدول أو المجتمعات، وهذا الفساد بشكلٍ عام يشترك فيه مجموعات من الأشخاص وليس شخصًا واحدًا، ويحتاج إلى وقتٍ وقوة لمحاربته، ومن الأمثلة على الفساد الكبير قيام المسؤولين الكبار في دولة معينة بالاختلاس من المال العام والسماح لشركات غير مؤهله بإدارة وإنشاء المشاريع في الدولة.

الفساد الصغير

هو الفساد الذي يكون على مستوى الأفراد، ويكون تأثيره محدودًا بشكلٍ عام، ويقوم به شخص أو أكثر لكنه يعدّ مُقتصرًا على مستوى مؤسسة واحدة أو مكان واحد، مثل دفع الرشوة للحصول على ترقية مهنية أو إلغاء حكم القاضي في قضية معينة، وهذا النوع من الفساد من الأنواع التي يُمكن أن تتحول إلى فساد كبير إذا لم يتم قمعه.

أشكال الفساد

الفساد السياسي

يندرج تحت قائمة الفساد السياسي العديد من التجاوزات والتي تتمثل في: تقديم دعم مالي لأحزاب سياسية من قبل أفراد للحصول على مصالح معينة، أو خيانة المصالح الوطنية لصالح جهات خارجية، أو إخضاع المواطنين لتنفيذ قوانين معينة ليست في صالح الوطن، وتداول المعلومات وتسريبها إلى جهات غير مخوّلة بمعرفتها.

الفساد الاقتصادي

يتمثل بالعديد من التجاوزات مثل: التكسّب من الوظيفة بشكلٍ غير مشروع، والسرقات المالية، والتسهيلات المقدمة لأشخاص معينين مقابل أموال، بالإضافة إلى تزوير الأموال واختلاسها من الأشخاص والمؤسسات بطرقٍ غير مشروعة.

الفساد الوظيفي

يتمثل هذا الشكل من أشكال الفساد بالمحسوبية التي تمنح حقًا لموظف إلى موظف آخر لا يستحق، كتعيين الأقارب والأصهار في وظائف لا يستحقونها، بالإضافة إلى استغلال الوظيفة والمنصب بشكلٍ غير مشروع، وتقديم المصلحة الخاصة في الوظيفة على المصلحة العامة، كالحصول على تعيين في شركة خاصة مقابل تقديم تسهيلات في مؤسسة عامة من قبل المسؤول.

الفساد الأخلاقي

من أخطر أشكال الفساد، لأنه يؤثر على منظومة الأخلاق ويهدمها، ويتمثل بطرقٍ عدة مثل: شراء أصوات الناخبين، الابتزاز، تقديم المصلحة الخاصة على المصلحة العامة عند تضارب المصالح، وتقديم الرشوة التي تُعدّ من أكثر أشكال الفساد انتشارًا حول العالم، ولها خطورة كبيرة جدًا.

Leave a Comment

Your email address will not be published.