تأثير الإعلام على المجتمع

تأثير الإعلام على المجتمع

الإعلام في اللغة هو المصدر من الفعل أعلم، فيُقال أعلم فلانٌ فلانًا بالأمر أيّ بلغه إياه وأطلعه عليه، ومعناه التبليغ، وفي الاصطلاح فالإعلام هو عملية إعلامية تبدأ بمعرفة المخبر الصحافي بالمعلومات مهمّة.

وتكون معلومات تستحقّ النقل والنشر، ويبدأ بعدها توالي المراحل من تجميع هذه المعلومات من المصدر ثمّ نقلها ثم تحريرها والقيام بنشرها للعامّة إمّا بوساطة صحيفة أو وكالة أنباء أو إذاعة أو محطّة تلفازية، ويعرّفه بعضهم هو نشر المعلومات والحقائق الدقيقة والصادقة وذلك بهدف الإقناع والتقرير.

كما عرّفه بعضهم بأنّه تعبير موضوعيّ عن العقلية العامّة للجماهير وعن ميولها واتجاهاتها وروحها في الوقت نفسه، وقيل في تعريف الإعلان أنّه عملية التفاهم التي تقوم على تنظيم التفاعل بين أفراد المجتمع وتجاوبهم وميلهم وتعاطفهم في الآراء مع بعضهم.

تأثير الإعلام على القيم الأخلاقية

يؤثّر الإعلام بوسائله المتعددة في أفكار الإنسان وقيمه واخلاقه وتصرفاته أيضًا، فلهذه الوسائل الإعلامية قدرة سحريّة على التأثير في اللاوعي لدى الناس وزرع الأفكار التي تطرحها في سلوكياتهم اليومية والحياتية، كما انّها تغير وجهة نظرهم في العالم الذي حولهم.

وقد تقوم بعملية استبدال كامل للقيم، وزرع قيم أخرى بدلًا منها، من خلال تكوين صور نمطية وذهنية حول الكثير من الموضوعات، ولا شكّ انّ الهدف الأساسي من هذه القدرة في التأثير هو البناء والإصلاح والمساهمة في غرسالقيم الأخلاقية الحسنة.

ولكن قد يكون لها التأثير العكسي أحيانًا فتسبب آثارًا مدمرة للمنظومة القيمية في المجتمع، وهذا يحدث عندما تختار وسائل الإعلام نماذج تريد للناس أن تتخذ منها قدوة يحتذى بها، وأكثر فئات المجتمع تأثرًا بهذه القدوات هم الشباب الذي هم في سن المراهقة.

فمن السهل التحكم بهم وتغيير قيمهم من خلال طرحها في تصرفات هذه البطل القدوة، فتنشأ ظاهرة التقليد الأعمى من دون التمييز بين القيم الصحيحة والسليمة وبين الاختيارات الخاطئة والأفعال المشينة.

ويختلط المرفوض بالمقبول سواء أكان دينيًا أو مجتمعيًا، فقد تصبح السلوكيات والقيم الخاطئة مقبولة ومنتشرة في المجتمع، وهذا دليل على الأثر الرهيب التي قد تتركه وسائل الإعلام في القيم الأخلاقية في أي مجتمع.

تأثير الإعلام على القيم المجتمعية

هناك علاقة وثيقة بين الإعلام ومنظومة القيم والأخلاق في المجتمع، فوسائل الإعلام تلعب دورًا مهمًا في المجتمعات فهي التي تنقل أنماط التفكير والقيم والأفهام والمعرفة، ولذلك في تسهم بخلق جانب مهم من الثقافة المجتمعية.

كما تمثّل طريقة حياة الشعوب التي تعبّر عنها، وقد حاول المختصون بالاتصال بين القيم المجتمعية ووسائل الإعلام تحديد دور هذه الوسائل في المجتمع وتأثيرها عليه، وقد رأى بعضهم أنّ وسائل الإعلام تراقب البيئة الاجتماعية بوساطة تجميع المعلومات ثم طرحها على الناس وبذلك تُمكّن المجتمع من مواكب تغيرات الظروف.

كما يرى المختصّون أنّ وسائل الإعلام تزيد من تماسك أجزاء المجتمع الواحد لتصبح استجابته أسرع في حال واجهته تحديات من البيئة المحيطة به، وذلك من خلال إيجاد رأي عام وموحّد ووطني.

ومما لا شكّ فيه أنّ للإعلام تأثيرًا كبيرًا على القيم الأخلاقيّة والمجتمعية.

Leave a Comment

Your email address will not be published.